الشيخ محمد حسن المظفر
374
دلائل الصدق لنهج الحق
* ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَه ُ لَحافِظُونَ ) * [ 1 ] [ 2 ] . ومن الواضح أنّ أهل البيت : أهل الذكر ، بكلا المعنيين ، كما سبق عن إمامنا عليه السّلام [ 3 ] ؛ لأنّهم أهل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وأهل القرآن ؛ لأنّ علم القرآن عندهم ، وهما الثقلان اللذان لا يفترقان . والأظهر إرادة المعنى الثاني في قوله تعالى : * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) * ، ولا ينافي إرادة الأوّل دخول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في أهل الذكر على الرواية التي نقلها المصنّف رحمه اللَّه ؛ لصحّة إطلاق أهل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم على ما يشمله تغليبا [ 4 ] . وعلى كلا المعنيين ، فأمر اللَّه سبحانه بسؤالهم ، دليل على أنّ لهم العلم الوافر ، والامتياز والفضل على الناس ، فتكون الإمامة فيهم ، مع أنّ قوله في الحديث : « واللَّه ، ما سمّي المؤمن مؤمنا إلَّا كرامة لأمير المؤمنين » ، قد تضمّن من بيان الفضل على غيره ما لا يوازيه بيان . وقريب منه قوله : « هم أهل الذكر ، والعلم ، والعقل ، والبيان . . . » إلى آخره .
--> [ 1 ] سورة الحجر 15 : 9 . [ 2 ] انظر : تفسير العيّاشي 2 / 282 ح 32 ، مجمع البيان 6 / 151 وج 10 / 43 . [ 3 ] وانظر : تفسير فرات 1 / 235 ح 316 . [ 4 ] انظر : الكافي 1 / 327 ح 761 .